*2: الرسالة الثانية*
*من كمال الرجل غيرته على أهله*
ثبت عن نبينا -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ أنه قال -: «ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ! ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻧﻲ ﻋﺒﺪﻩ، ﺃﻭ ﺗﺰﻧﻲ ﺃﻣﺘﻪ» .
ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: «ﺃﺗﻌﺠﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﺓ ﺳﻌﺪ؟ ﻷﻧﺎ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻨﻪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻨﻲ»
اﻟﻐﻴﺮﺓ ﺛﻮﺭاﻥ اﻟﻐﻀﺐ ﺣﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺮﻡ اﻟﺤُﺮﻡ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﺗﺮاﻋﻰ في شأن اﻟﻨﺴﺎء.
ﻭﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻮﺓ ﻓﻰ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﺼﻴﺎﻧﺔ اﻟﻤﺎء ﻭﺣﻔﻈﺎ ﻟﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﻴﻞ: ﻛﻞ ﺃﻣﺔ ﻭﺿﻌﺖ اﻟﻐﻴﺮﺓ ﻓﻰ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ اﻟﻌﻔﺔ ﻓﻰ ﻧﺴﺎﺋﻬﺎ.
ﻭاﻹﻋﻼﻡ اﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻫﺬﻩ اﻷﻳﺎﻡ ﻳﻨﺸﺮ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭاﻟﻤﻨﻜﺮاﺕ ﻭاﻹﺑﺎﺣﻴﺔ، ﻭاﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ اﻟﺸﺎﺫﺓ ﻋﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺩﻳﻨﻨﺎ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﺒﺮ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﻤﻨﺤﺮﻓﺔ، ﻭاﻷﻏﺎﻧﻲ اﻟﻬﺎﺑﻄﺔ، ﻭاﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ اﻟﺨﻠﻴﻌﺔ، ﻭاﻷﻓﻼﻡ اﻟﻘﺒﻴﺤﺔ، ﻭاﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﺴﻘﻴﻤﺔ اﻟﺪﺧﻴﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻈﻬﺮ اﻟﺮﺫﻳﻠﺔ ﻓﻀﻴﻠﺔ، ﻭاﻟﻘﺒﻴﺢ ﺣﺴﻨﺎ، ﻭاﻟﺸﺮ ﺧﻴﺮا، ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ اﻹﻋﻼﻡ ﺑﻘﻠﺐ ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﺎ.
ﻭﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬا ﻋﺼﺮ اﻟﺒﺚ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺗﻨﻘﻞ ﻟﻨﺎ اﻟﻘﻨﻮاﺕ اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﺎﺩاﺕ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪ، ﻭﺳﻠﻮﻙ ﺃﻣﻢ اﻟﻜﻔﺮ ﻭاﻟﻔﺠﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺩاﺧﻞ ﺑﻴﻮﺕ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﻓﻼﻡ ﺗﻌﺮﺽ ﻓﺎﺣﺸﺔ اﻟﺰﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﻭاﻷﺧﺮﻯ ﺗﻌﺮﺽ ﻓﺎﺣﺸﺔ اﻟﻠﻮاﻁ، ﻭﺻﻮﺭ ﻧﺴﺎء ﻋﺎﺭﻳﺎﺕ ـ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﻮء اﻟﺤﺎﻝ ﻭاﻟﻤﻨﻘﻠﺐ، ﻭﺗﻈﻬﺮ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﻨﻜﺮاﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻫﻲ اﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭاﻟﺘﺤﻀﺮ، ﻓﺘﻮﻟﺪ ﻋﻨﺪ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻮﺗﺎ ﻟﻠﻐﻴﺮﺓ، ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﺇﻥ ﻗﻠﺪﺕ ﺑﻨﺘﻪ ﺃﻭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﻪ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻦ ﻣﻤﺜﻠﺔ، ﺃﻭ ﺭاﻗﺼﺔ، ﺃﻭ ﻣﻐﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ.
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﺈﻥ ﺃﻋﺪاءﻧﺎ اﺳﺘﻄﺎﻋﻮا ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺷﻲء ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺟﻬﻮﺩﻫﻢ ﺿﺪ اﻟﻤﺮﺃﺓ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﺳﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺿﻌﻒ اﻟﻐﻴﺮﺓ، ﺃﻭ ﻣﻮﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻘﻮاﻣﺔ ﻷﻋﺮاﺿﻬﻢ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺔ ﻭﺑﻨﺖ ﻭﺃﺧﺖ ﻭﺃﻡ ﻭﻗﺮﻳﺒﺔ.
فأين أنتم يا أهل الغيرة والحمية والرجولة في الغيرة على النساء المسلمات ليست الغيرة والحمية على أهلك وحرمتك فقط بل على كل نساء المسلمات في جميع المعمورة قديما وحديثاً وهذا من كمال الرجولة والدين عند المسلم فاتقوا الله في النساء حافظوا عليهن في البيوت مصانات عفيفات طاهرات.
اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻳﻘﻈﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﻮﻡ اﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭﻧﺒﻬﻨﺎ ﻻﻏﺘﻨﺎﻡ ﺃﻭﻗﺎﺕ اﻟﻤﻬﻠﺔ ﻭﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻤﺼﺎﻟﺤﻨﺎ ﻭاﻋﺼﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﺤﻨﺎ ﻭﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻮﺁﺧﺬﻧﺎ ﺑﻤﺎ اﻧﻄﻮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺿﻤﺎﺋﺮﻧﺎ ﻭﺃﻛﻨﺘﻪ ﺳﺮاﺋﺮﻧﺎ ﻭاﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻮاﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ، ﻭﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ.
يتبع....⇇⇇⇇
كتبه أبو محمد السماوي وفقه الله.
https://t.me/taheer77
جزى الله خيرا من نشرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق