أبو لهب جمع الله له كثيرا من النعم التي لا تجتمع إلا للقليل من الناس.
جمع الله له المال والجمال والأولاد والجاه والزوجة الموافقة.
فكان سيدا مطاعاً صاحب مكانة ومنزلة في قريش.
وكان كثير المال قال الله: {ما أغنى عنه ماله}.
وكان كثير الأولاد قال الله: {وما كسب}.
وكان شديد الجمال قال الله: {أبي لهب}. وسمي بأبي لهب لأن وجهه كان يتلألأ جمالا.
وكانت زوجته موافقة له على الباطل تعمل ما يريد وتكون على هوى زوجها. قال الله: {وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد}.
وكل هذا لم يغن عنه من نقمة الله عليه في الدنيا ولا في الأخرة.
وكل هذا يكون عليه وبالاً يوم القيامة.
وكل هذا النعيم أطغاه وأعماه وأضله الله به.
وكل هذا لم ينتفع به في تحقيق العبودية لله تعالى.
وكل هذا لم ينفعه عند الله ولا رسوله ولا عباده المؤمنيين لأن العبرة هي تقوى الله تعالى.
فيا عبدالله كن على حذر. النعم تزول والدنيا ليست دار بقاء وإنما هي ممر. فانظر أين موقعك في الأخرة ولا تنظر أين موقعك في الدنيا ولا حول ولا قوة لنا إلا بالله تعالى.
كتبه/ أبو محمد طاهر السماوي.
٢٧ ربيع الأخر ١٤٤٣ﮪ.
https://t.me/taheer77
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق