الجمعة، 4 سبتمبر 2026

هل يسمى المخلوق بأسماء الله تعالى؟

 


هل يسمى المخلوق بأسماء الله تعالى؟
أسماء الله تعالى على حالين:

1- ما كان من أسماء اللَّه تعالى علم على الله كلفظ (اللَّه) يمتنع تسمية غير اللَّه به؛ لأن مسماه معين لا يقبل الشركة ولا يحتمل الوصفية إلا لله تعالى، وكذا ما كان من أسمائه في معناه في عدم قبول الشركة كالخالق والبارئ والقيوم، فإن الخالق من يوجد الشيء على غير مثال سابق، والبارئ من يوجد الشيء بريئاً من العيب، وذلك لا يكون إلا من اللَّه وحده، فلا يسمى به إلا اللَّه تعالى. ولأن القيوم هو المستغني بنفسه عن غيره، المفتقر إليه كل ما سواه، وذلك مختص باللَّه لا يشركه فيه غيره وهكذا

2- أما ما كان له معنى كلي مشترك بين الخلق والمخلوق تتفاوت فيه المعاني، كالملك، والمالك، والعزيز، والجبار، والمتكبر، فيجوز تسمية غيره بها، فقد سمى اللَّه نفسه بهذه الأسماء، وسمّى بعض عباده بها، مثال: {قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ}، وقال: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}، إلى أمثال ذلك، ولا يلزم التماثل؛ لاختصاص كل مسمى بسمات تميزه عن غيره، وبهذا يعرف الفرق بين تسمية اللَّه بلفظ الجلالة، وتسميته بأسماء لها معانٍ كلية تشترك أفرادها فيها، فلا تقاس على لفظ الجلالة.

👈🏻مسألة مهمة: كيف نستطيع ضبط الاسم المشترك وما يجوز منه ومالا يجوز؟

الجواب: الاسم المشترك على أحوال:
الحالة الأولى: اسم مشترك يسمى به الخالق ويصير عليه علما مع اتصافه بالصفة مثل اسم الرب فهو اسم مشترك.
فإذا صار علما ووصفا على العبد بأن يكون من الأمير أو السيد على عبيده فلا يجوز إطلاق هذا الاسم عليه ولذلك جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لا يقل أحدكم: أطعم ربك وضئ ربك، اسق ربك، وليقل: سيدي مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي) [البخاري (2552)] وليس منه (يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا) يوسف: ٥٠ لأنه هنا مضاف أي سيدك ومنه رب الإبل ورب البيت وغيرها أما إطلاقه بربي يوحي الاسمية مع الوصفية فلا يجوز.
الحالة الثانية: اسم مشترك يسمى به المخلوق مع اتصافه بالصفة ويحلى بالألف واللام مثل الحكم فلا يجوز لأنه صار اسما ووصفا فلذلك منع النبي صلى الله عليه وسلم أبا شريح منه وهذا لا يجوز فعن شريح بن هانئ، عن أبيه هانئ، أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه وهم يكنون هانئا أبا الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ " فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: "ما أحسن من هذا، فما لك من الولد؟ " قال: لي شريح، وعبد الله، ومسلم، قال: "فمن أكبرهم؟ " قال: شريح، قال: "فأنت أبو شريح" فدعا له ولولده). [النسائي(5387) قال الألباني: صحيح]
الحالة الثالثة: اسم مشترك يسمى به المخلوق بغير صفة بغير أن يحلى به المخلوق بالألف واللام مثل علي فهذا يجوز لأنه لا يحمل الوصفية وهي العلو ولا يحلى بالألف واللام العلي
الحالة الرابعة: اسم مشترك لا يسمى به المخلوق ولكن يوصف به ويحلى بالألف واللام العزيز الكريم فهو وصف وليس اسم كقوله تعالى: (وقالت امرأة العزيز) وقوله تعالى:(ذق إنك أنت العزيز الكريم) الدخان: ٤٩ فهذا وصف لوزير مصر أو لملكها وفي الآية الثانية وصف لأبي جهل فهو وصف وليس من باب الاسم والوصف الذي لا يجوز.
الحالة الخامسة: اسم مشترك لا يسمى به المخلوق ولكنه يوصف به المخلوق ولا يحلى به العبد بالألف واللام مثل كريم وعزيز ورؤوف ورحيم جبار متكبر وغيرها فهذا من باب الوصف قال الله تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} وقوله تعالى عن وصف النبي صلى الله عليه وسلم : (بالمؤمنين رؤوف رحيم) التوبة: ١٢٨ وهذا هو الصحيح أنها من اوصافه وليس من أسمائه.

منقول من شرح القواعد المثلى لأبي محمد طاهر السماوي

تــابعـــونـا على التيلجرام🔉

https://t.me/+qB5g_EKl-L04NTQ8
قناة أبي محمد طاهر السماوي على الواتس
https://whatsapp.com/channel/0029VaZw3Y5HbFUzMEIXOv1y
▪️▪️▪️
* الإدارة
جزى الله خيرا من نشرها بين الناس ومن تعاون في ذلك

👈🏻 تفضيل العجم على العرب العاربة دون المستعربة.

 وقال الشيخ بكر أبو زيد: العرب قوم شِرافٌ، يَزِنون الحياة بغير ما تَزِنُها به أمم البطون والفروج، وموازينهم في الحياة تدور على قطب واحد وهو: المحمدة والذكر الحسن.

قال: ولفاضلِ مزاياهم ظهر الإسلام فيهم، واصطفى الله نبيه ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم منهم، فكانت النبوَّة من أصلابهم، وترشَّحوا حَمَلة نشرِ الرسالة الأُوَل، وصار اعتقاد فضلهم على غيرهم من أصول الاعتقاد في الإسلام[خصائص جزيرة العرب (ص 60، 57)]

وقال ابن خلدون: قال: فألوانهم أصفى، وأبدانهم أنقى، وأشكالهم أتمُّ وأحسنُ، وأخلاقهم أبعدُ من الانحراف، وأذهانهم أثقبُ في المعارف والإدراكات، هذا أمر تشهد له التجربة في كل جيل منهم. [مقدمة ابن خلدون (ص 87)]

هذه المسألة فصلها شيخ الإسلام في [اقتضاء الصراط المستقيم (148-162) ومنهاج السنة النبوية (4/364)] بما حاصله:
١- أن جنس العرب أفضل من جنس العجم بالاتفاق بين أهل العلم.
٢- أن الجنس هو جنس العرب العاربة والمستعربة لا خلاف أنهم عرب وإذا أطلق العرب فعليهما جميعا
٣- أن فضل العرب ليس لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم بل لأصلهم وهو منهم زيادة فضل.
٤- أن أفضل العرب قريش بالجملة والعرب بالجملة أفضل من العجم عبرانيهم ، وسريانيهم ، رومهم ، وفرسهم ، وغيرهم.
٥- أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحق ، ومعلوم أن ولد إسحق الذين هم بنو إسرائيل أفضل العجم ، لما فيهم من النبوة والكتاب
٦- وإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها عن غيرهم
٧- وإن الله قد أمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله جميعا ، ونهاهم عن التفرق والاختلاف ، وأمر بإصلاح ذات البين فلا يجوز التفرق في هذه المسألة ولاغيرها.
٨- وأنه قد ذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم ، وهؤلاء يسمون الشعوبية ، لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل ، كما قيل القبائل للعرب ، والشعوب للعجم.
٩- وأن الغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق : إما في الاعتقاد ، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس ، مع شبهات اقتضت ذلك.
١٠- وأن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ، ونصيب للشيطان من الطرفين ، وهذا محرم في جميع المسائل.

وعلى هذا جرى ماعليه الإجماع فقد جاء أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انقضت العرب ذكر العجم ، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس إلى أن تغير الأمر بعد ذلك.

وخلاصة ما استفدناه من نقولات أهل العلم: الإجماع على تفضيل العرب بدون تفصيل بين العرب العاربة والمستعربة.
وأنه لم يأت تفصيل وتفريق بين العرب العاربة والمستعربة عند السلف
وأن فضل العرب ليس لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم بل لفضل جنسهم وأصلهن على غيرهم بالاتفاق
وأن التفضيل للعرب المستعربة والعاربة لافرق بينهما في المفاضلة بل هم شيء واحد.
وأن أفضل العرب جميعا قريش وأن الله فضل من ولد إسماعيل كنانة وليس من العرب فافهم هذا.
وأن مخالفة هذا هوى وبدعة ومرض نفس كما أشار بذلك ابن تيمية والكرمي وغيرهم من العلماء
وليس هذا تعصب أو فخر نعوذ بالله من الهوى بل لإظهار مسألة مهمة يغفل عنها البعض..
وإلا فالصالح التقي من أي جنس كان خير من العربي الفاجر الفاسق بلا خلاف عند المسلمين
كتبه/
أبو محمد طاهر السماوي وفقه الله
١- رجب/١٤٤٦هجرية


تــابعـــونـا على التيلجرام🔉

https://t.me/+qB5g_EKl-L04NTQ8
قناة أبي محمد طاهر السماوي على الواتس
https://whatsapp.com/channel/0029VaZw3Y5HbFUzMEIXOv1y
▪️▪️▪️
* الإدارة
جزى الله خيرا من نشرها بين الناس ومن تعاون في ذلك

✍🏻بيان ورد على جماعة الإخوان المسلمين واستدلالهم لحماس بأخذ المال والسلاح من إيران وهم مشركون من استعارة النبي صلى الله عليه وسلم السلاح والدروع من صفوان ابن أمية يوم حنين وكان مشركا.

  أولا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يطمع في إسلامه وكان قريبا من الإسلام بل حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم في عزوة حنين مشركاً. وأما الروا...